"رمضان يتطلب الكثير فيما اليمنيون يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة"

الأخبار المحلية

أسامة علي خالد|● اليمني الجديد

"رمضان هذا العام هو الاقسى" هذا ما يؤكده وليد عبد الله أحمد موظف، بينما ينتظر الايام المتبقية لدخول شهر رمضان، والذي يتوقع أن يكون يوم السبت ،هو يعتبر أن الوضع المعيشي والانهيار الواسع للعملة ،صار يشكل تعقيد في توفير احتياجات هذا الشهر التي أرتفع سعرها بشكل غير متوقع بالنسبة له

يقول وليد عبد الله " هناك فجوة كبيرة بين ما يجب أن يتوفر في رمضان، وبين الاسعار والاحتياجات أو السلع التي يجب أن يعمل المواطن على توفيرها، بلدنا هي البلد الوحيد التي لا يوجد فيها  سلطة أو ضوابط أو رقابة ،ولذلك صار صعب أن يكون رمضان هذه العام مصدر الهام لإن العوائق والظروف تشكل أزمة روحية ومادية واقتصادية إلى جانب الواقع النفسي والسياسي."

ويضيف أنه لم يقوم بشراء احتياجات رمضان، لإنه لم يحصل على راتبه الذي يتأخر، كما أن الراتب المتدني لا يكفي فهو لن يوفر أبسط احتياجات رمضان ، لذا ينتظر استلمه للراتب ليقوم بشراء الاحتياجات الغذائية فقط .

رمضان وتردي الظروف المعيشية

مع قدوم شهر رمضان تتغير السلع والسلوكيات والقيم المعتادة، وفي الايام التي تسبق رمضان، تبدو المحلات قادمة هلى تغير كل شيئ، تتحاول محلات بيع السلع لتصبح عارضة كل السلع التي تقوم الاسر والصائمين بشراءها وتتخلص من السلع التي كان معروضة من قبل .

تبدو العديد من المحلات في زحام غير عادي، الشراء للسلع صار كبير ،فيما يظهر أن مالكي المحلات، سيحتاجون لشراء السلع الخاصة برمضان من جديد ،بعد أن نفذت السلع التي عرضت من قبل ولم تستمر لأيام ، بقايا السلع والكراتين، اشكال المحلات يكشف أنها شهدت زحام غير عادي .

الموظفين هم المتأخرين حتى الآن مازالوا ينتظرون، وبينما يمرون أمام المحلات ويشهدون الزحام والشراء ،يبدو القلق هو الذي يتحكم بوقتهم ويتحكم بكل التفاصيل .

يصف كمال المعلمي واقع الناس بإنه سيئ لقد انهارت حياة الناس نحو الأسوأ ولم يعد أحد مرتاح في اليمن غير المسؤولين اللصوص والذين تسببوا بكل هذه الكوارث وصاروا يحكمون وكذلك يتأجرون .

يقول كمال " الظروف صعبة، اليمنيين في الشمال والجنوب والشرق والغرب يمرون بإسوأ ظروفهم، لا يمكنني شراء احتياجات رمضان في هذا العام ،لذا يجلس الواحد يفكر عن هذا الوضع ،وكيف بيصوم؟ هذا الوضع صعب علي الجميع لذا سيكون من الضروري أن الواحد يعمل حسب ما يستطيع "

تترجع قدرة الناس في توفير السلع في المناطق المحررة ، وذلك وفق الوضع الحاصل وتردي الحالة المعيشية في المناطق التي تخضع لجماعة الحوثيين ،لا يحصل الناس على مرتباتهم لذا يخيم الجوع والفقر على المناطق الشمالية .

أما في المناطق المحررة فإن عدم الاستقرار السياسي والإقتصادي هو المهيمن، في الشهر الواحد تنهار العملة بشكل متواصل حيث يعاني المواطن من كارثة غياب السلطة الفاعلة والحلول إلى جانب هيمنة المضاربة والفساد وغياب الشفافية والاستقلالية في واقع عمل المؤسسات .

الصوم صومين والحصول الغذاء لا يحتمل

تحكي أم صلاح بألم أنها لا تكاد تأكل ففي صنعاء أحيانا تجد وجبة واحدة واحيانا لا تجد ، ام صلاح تعيش هي و اطفالها الخمسة كل ما يمرون به في غاية التعقيد والجوع.

قد يكون الصوم هذا العام هو الأسوأ، لكن هناك العديد من الأسر في صنعاء بل معظم اليمنيين ،يعيشون ضمن مستويات من الفقر المتحكم بكل مفاصل حياتهم ونشاطهم اليومي .

يفتقد الناس هناك للمال قد تكون الاسعار منخفضة ،لكن الناس لايجدون المرتبات ،بل أن هذه السلع من الصعب الحصول عليها ولم يتمكن المواطنون من شراء غذائهم بطريقة أمنة حيث لم تستطيع أن تجد عمل بعد أن تخلى زوجها عن مهامته ومسؤوليته وغادر البيت وترك اولاده لتقوم هي بعمل كل شيئ من أجل اطفالها .

لا يكاد أن يكون هناك فرق، فاليمنييون يعيشون لحظات حياتهم على الجوع ،لكن ربما أن رمضان سيجعل هناك فرق واضح لمعرفة طبيعة الفقر وأثره، ولن يعيش على رمضان وبمستوى يتجاوز الصوم غير المسؤولين والتجار أما الفقراء فهم فقراء لم يستطيعوا أن يعيشوا على طعام العام ولن يوفرا أيضا طعام رمضان وهذا هو الاسوأ .

 

زر الذهاب إلى الأعلى